لماذا ننجذب لمن يؤذينا؟

لماذا ننجذب لمن يؤذينا؟

June 28, 20261 min read

لماذا ننجذب لمن يؤذينا؟

قد يبدو الأمر محيرًا: لماذا يستمر بعض الأشخاص في الانجذاب إلى علاقات تسبب لهم الألم؟ ولماذا يتكرر اختيار الشريك نفسه بأشكال مختلفة؟

الحقيقة أن الانجذاب لا يكون دائمًا دليلًا على التوافق، بل قد يكون انعكاسًا لأنماط عاطفية تشكلت في مراحل مبكرة من حياتنا. ما نشعر أنه "مألوف" قد يبدو لنا آمنًا، حتى وإن كان مؤذيًا.

عندما يختلط الحب بالألم

إذا نشأتِ في بيئة كان فيها الحب مشروطًا، أو كان الاهتمام يتذبذب بين القرب والابتعاد، فقد يصبح هذا النمط مألوفًا لعقلك. لذلك قد تشعرين بانجذاب قوي إلى شخص يمنحك الاهتمام أحيانًا ويمنعه أحيانًا أخرى.

وهنا يحدث الالتباس: تفسرين التوتر والانشغال المستمر بأنه حب، بينما هو في الحقيقة استنزاف عاطفي.

علامات تستحق التوقف عندها

  • تنجذبين باستمرار إلى أشخاص غير متاحين عاطفيًا.

  • تشعرين أن عليكِ إثبات قيمتك داخل العلاقة.

  • تبررين السلوك المؤذي خوفًا من خسارة الطرف الآخر.

  • تجدين نفسك تكررين التجربة نفسها رغم اختلاف الأشخاص.

كيف تكسرين هذا النمط؟

التغيير لا يبدأ باختيار شريك جديد، بل بفهم نفسك أولًا.

اسألي نفسك:

  • ما الذي يجذبني فعلًا؟

  • هل أبحث عن الأمان أم عن إثبات قيمتي؟

  • هل أشعر بالراحة في العلاقات الهادئة أم أعتبرها مملة؟

كلما ازداد وعيك بأنماطك العاطفية، أصبحت قراراتك أكثر نضجًا، واختياراتك أكثر اتزانًا.

في النهاية

الانجذاب ليس قدرًا لا يمكن تغييره. عندما تفهمين جذور اختياراتك، يصبح بإمكانك بناء علاقة تقوم على الاحترام والطمأنينة، لا على الخوف والاحتياج.

Back to Blog

من رويدا الهادي

رويدا الهادي متخصصة في الوعي العاطفي والعلاقات واتخاذ القرارات المصيرية.

من خلال سنوات من العمل مع النساء، طورت منهجية تساعد على فهم الأنماط التي تقف خلف الحيرة والتعلق والتردد، وتحويل الوضوح إلى قرار أكثر نضجًا وثقة.

وهي مؤلفة كتابي "لا تثقي بانجذابك" و"عندما عدت إلى نفسي"، وتقدم جلسات خاصة للحالات الجادة التي تبحث عن فهم أعمق ووضوح حقيقي.